8 أسباب جعلت تصغير المعدة عن طريق المنظار أحدث وأفضل خيار لفقدان الوزن

يعتقد العديد من الأطباء حول العالم أن تصغير المعدة عن طريق المنظار Endoscopic sleeve gastroplasty (ESG) هو أفضل وسيلة توصل لها الطب الحديث لفقدان الوزن، وقد زادت شعبية هذا الوسيلة بصورة كبيرة في أوساط الأشخاص الذين يعانون من السمنة ، وهي عبارة عن إجراء طبي بسيط يتم من خلاله عمل منظار للمعدة وخياطة جزء منها لتصبح المعدة أصغر ، وتستوعب كمية أقل من الطعام ، كما هو موضح في الصورة:

يتم خياط جزء من المعدة من الداخل باستعمال المنظار لتصغيرها

وعلى الرغم من وجود عدة أنواع الأخرى من العمليات والإجراءات الطبية التي تحقق نفس الهدف ، مثل تكميم المعدة وتغيير المسار واستعمال البالون وغيرها ، والعديد من الخيارات الدوائية لفقدان الوزن ، إلا أن تصغير المعدة عن طريق المنظار تفوق على الطرق التقليدية بعدة أمور وهي:


1- يتم إجراءها عن طريق منظار المعدة

فكل ما يحتاجه الشخص هو إجراء منظار للمعدة، يتم إدخاله عن طريق الفم ويحتوي على كاميرا ، تسهل على طبيب الجراحة (وأحيانا طبيب الجهاز الهضمي) معاينة المعدة وخياطة جزء منها. ويتم إجراءها عادة عبر التخدير العام. وتتطلب فترة مكوث في المستشفى أقل من الجراحات التقليدية.

2- لا تترك آثاراً بعد الجراحة

بسبب استخدام المنظار فقط، فإن إجراء عملية تصغير المعدة لا يترك جروحاً أو آثار خياطة خارجية على الجسم.

3- نسبة أمان عالية

نسبة الأمان في عملية تصغير المعدة عبر المنظار عالية، وهي تتفوق من ناحية الأمان على عمليات تكميم المعدة وعمليات تغيير المسار. كما أنها لا تترك فيها أجسام غريبة داخل الجسم، مثل الدبابيس أو البالون، مما يقلل من احتمالية المضاعفات.  وقد أشار مجموع دراسات طبيّة إلى أن نسبة الآثار الجانبية في عمليات تصغير المعدة بالمنظار هي 1% فقط.

4- نتائجها ممتازة

وفقاً لنتائج دراسة طبيّة ، فإنه بعد مرور 4 ساعات من تناول الطعام يتبقى 32% من الطعام داخل المعدة عند الأشخاص الذين أجروا عملية تصغير المعدة ، مقارنة ب 5% من الطعام قبل إجراء العملية. وهذا يعطي شعور الشبع والامتلاء لفترة طويلة.

كما يشير أحد الأبحاث إلى أن الشخص يمكن أن يحصل على شعور الشبع عند تناوله 59% فقط من السعرات الحرارية التي اعتاد أن يأكلها قبل إجراء العملية.

وقد أظهرت دراسات حديثة أن إجراء العملية يحسن من مستويات السكر وضغط الدم والدهون في الجسم.

5- التعافي السريع

على خلاف عمليات تكميم المعدة وتغيير المسار، فإن التعافي يكون سريعاً جداً في عمليات تصغير المعدة عبر المنظار، وتتطلب فترة مكوث أقل في المستشفى.

6- أفضل للحفاظ على الفيتامينات

من المعلوم أن جراحات السمنة تؤثر بصورة كبيرة على امتصاص الجسم للفيتامينات ، مما يتطلب أخذ جرعات عالية من الفيتامينات بصفة يومية ، والتعرض لمضاعفات نقص الفيتامينات. إلا أن هذا التأثير يكون أقل بكثير مع عمليات تصغير المعدة بالمنظار.

7- لا تسبب عادة بمتلازمة الإغراق

من المشاكل المزعجة مع جراحات السمنة التقليدية، هو تسببها بمتلازمة الإغراق dumping syndrome وهي حالة يحدث فيها إفراغ سريع للمعدة ، فينتقل الطعام وخاصة الغني بالسكر بعد تناوله مباشرة من المعدة إلى الأمعاء دون أخذ كفايته من الهضم ، مما يتسبب بآلام البطن والإسهال. وهذه المتلازمة هي أقل حدوثاً في عمليات تصغير المعدة بالمنظار.

8- تعالج أمراض أخرى

إضافة إلى علاج السمنة ، فإن تصغير المعدة بالمنظار يعالج مشكلة شائعة جداً وهي حموضة المعدة أو ارتجاع الحموضة، وأظهرت إحدى الدراسات أن 100% من الأشخاص الذين أجروا جراحة تصغير المعدة تخلصوا من هذه الأعراض. كما أن تصغير المعدة بالمنظار يساعد بصورة غير مباشرة في علاج أو تحسين العديد من الأمراض المزمنة مثل السكري والضغط وارتفاع الكوليسترول.


ماهي تكلفة إجراء تصغير المعدة بالمنظار؟

تتراوح التكلفة ما بين 7 آلاف إلى 16 ألف دولار ، وهي بالمتوسط 12 ألف دولار، ويتطلب إجراء فحوصات للدم قبلها.


هل الأفضل إجراء تصغير المعدة أو الاكتفاء بتغيير نمط الحياة؟

نشرت دراسة طبية حديثة في أغسطس 2022 ، للإجابة عن هذا السؤال ، وشملت الدراسة مجموعتين ضمتا 209 أشخاص ممن يعانون من السمنة من الدرجة الأولى والثانية أي وتراوحت كتلة الجسم عندهم ما بين 30 إلى 50 كجم / م2
المجموعة الأولى: قامت بإجراء تصغير للمعدة باستعمال المنظار Endoscopic sleeve gastroplasty إضافة إلى ذلك قامت بتغيير نمط الحياة من ناحية ممارسة النشاط البدني والتغذية الصحية
المجموعة الثانية: اكتفت بتغيير نمط الحياة عبر ممارسة النشاط البدني والتغذية الصحية

وتبين بعد مرور سنة كاملة (52 أسبوع) أن المجموعة الأولى التي أجرت منظار لتصغير المعدة ، حافظت على وزن أقل من المجموعة التي اكتفت بتغيير نمط الحياة ، كما أن المجموعة التي أجرت المنظار لتصغير المعدة تحسن لديها واحد أو أكثر من الأمراض المرتبطة بالسمنة مثل السكري والضغط وارتفاع الدهون وغيرها. وأنه بعد سنتين (104 أسبوع) ، لازالت المجموعة الأولى التي أجرت منظار متفوقة على المجموعة الثانية المكتفية بتغيير نمط الحياة.

وكانت الخلاصة أن إجراء تصغير المعدة المنظار تأثيره أقوى وأفضل على الوزن من الاكتفاء بتغيير نمط الحياة ، وأنه وسيلة آمنة لفقدان الوزن ، لاسيما إن كان هناك صعوبة بفقدان الوزن ، ويمكن إجراءه بدون جراحة عن طريق المنظار.


ماهي المضاعفات المحتملة لتصغير المدة بالمنظار؟

من الممكن أن يؤدي تصغير المعدة بالمنظار إلى مضاعفات لدى حوالي 1% من الأشخاص ، أهم هذه المضاعفات هي:

  • ضيق في نقطة التقاء المريء بالمعدة ، مما يؤدي إلى شعور الغثيان وأحياناً القيء
  • ارتخاء خيوط العملية ، مما يضعف فاعلية العملية وقد يتطلب إجراؤها مرة أخرى.
  • دخول الهواء في الصدر أو البطن أو ما يعرف باسم (الارتواح) ، إن تم ثقب المعدة بالخطأ أثناء العملية ، وتعد هذه من المضاعفات الخطيرة للعملية ، إلا لم تسجل في الدوريات الطبيّة إلا لدى مريض واحد.

خاص لموقع طب وحياة – حقوق النسخ محفوظة