rheumatoid

ننصح بالمنتجات التالية المتعلقة بالتهاب المفاصل الروماتيزمي  من موقع أمازون

مرض الروماتيزم

ما هو التهاب المفاصل الروماتيزمي؟

التهاب المفاصل الروماتيزمي هو مرض مناعي ذاتي، والذي قد يُسبب ألمًا، وتلفًا للمفاصل في كافة أنحاء الجسم. التلف المفصلي الذي يُحدثه مرض التهاب المفاصل الروماتيزمي في الغالب ما يحدث في كلا جانبي الجسم. لذلك فإنه إذا تأثر مفصل لإحدى ساقيك، أو أحد ذراعيك، فإن المفصل ذاته في ذراعك أو ساقك الأُخريين سيتأثر أيضًا في أغلب الأحوال. وهذه هي إحدى الطرق التي يستخدمها الأطباء للتفريق بين مرض التهاب المفاصل الروماتيزمي وغيره من أنواع التهاب المفاصل، مثل الفُصال العظمي أو ما يعرف بخشونة المفاصل (OA).

تأتي العلاجات بالنتيجة الفُضلى حينما يتم تشخيص مرض التهاب العظام الروماتيزمي في وقتٍ مُبكر، لذلك فإنه من المُهم أن معرفة علامات مرض التهاب المفاصل الروماتيزمي. تابع القراءة لتعرف كل ما تريد معرفته عن التهاب المفاصل الروماتيزمي، بداية من أنواعه المُختلفة، وأعراضه، إلى العلاجات المنزلية الخاصة به، مرورًا بالأنظمة الغذائية التي يجب أن يتبعها المُصابون به، وصلولًا إلى العلاجات الأخرى للمرض.

أعراض التهاب المفاصل الروماتيزمي

التهاب المفاصل الروماتيزمي هو مرضٌ طول الأمد، أو مرضٌ مُزمن، يتسم بظهور أعراض الالتهاب، والألم في المفاصل. تلك الأعراض، والعلامات تحدث خلال فترات تعرف باسم النوبات. الفترات الأخرى تُسمى فترات الخمود - وهي تلك الفترات التي تتبدد خلالها الأعراض بشكلٍ كامل.

أعراض التهاب المفاصل الروماتيزمي، التي يمكن أن تحدث في كافة أنحاء الجسم تتضمن:

  • ألم المفاصل
  • تورم المفاصل
  • تيبس المفاصل
  • خسارة وظائف المفاصل

قد تتنوع الأعراض بين أعراضٍ خفيفة، وأعراض شديدة الحدة. من المهم ألا تُهمل أعراضك، حتى إذا كانت تظهر وتختفي من وقت لآخر. إدراك العلامات المُبكرة لمرض التهاب المفاصل الروماتيزمي سيساعدك، ويساعد طبيبك على مُعالجته بشكلٍ أفضل

تشخيص مرض التهاب المفاصل الروماتيزمي

تشخيص مرض التهاب المفاصل الروماتيزمي قد يستغرق وقتًا، وقد يتطلب عدة اختبارات معملية لتأكيد نتائج الفحص السريري. سيستخدم طبيبك أدواتًا مُتعددة لتشخيص التهاب المفاصل الروماتيزمي.

ففي البداية سيسألك طبيبك عن أعراضك، وسجلك العلاجي. وسيقوم أيضًا بإجراء اختبارًا جسديًا لمفاصلك. وذلك سيتضمن البحث عن أي تورم أو احمرار، واختبار ردود أفعالك، وقوة عضلاتك. سيقوم طبيبك أيضًا بلمس المفاصل المُتأثرة للبحث عن أي دفءٍ أو إيلام. إذا شك الطبيب بوجود أعراض لمرض التهاب المفاصل الروماتيزمي، ففي الغالب سيقوم بتوجيهك إلى طبيبٍ مُتخصص في علاج المرض، ويُعرف باسم (طبيب الأمراض الروماتزمية).

بما أنه لا يوجد اختبار وحيد يؤكد تشخيص الفرد بمرض التهاب المفاصل الروماتيزمي، فإن طبيبك، أو مُتخصص الأمراض الروماتزمية قد يلجأ إلى استخدام عدة أنواع من الاختبارات لمعرفة إذا كنت تُعاني من المرض أم لا. وقد يختبر الطبيب عينة من دمك بحثًا عن موادٍ معينة، مثل الأجسام المضادة، أو للتحقق من مستوى بعض المواد في الدم مثل المواد المُتفاعلة في المرحلة الحادة، والتي ترتفع مُستوياتها في حالات الالتهابات. فتلك قد تكون علامة على وجود مرض التهاب المفاصل الروماتيزمي، مما يساعد على دعم عملية التشخيص.

وقد يطلب الأطباء أيضًا إجراء بعض الفحوص باستخدام الأشعة. الاختبارات مثل تَخطيط الصدَى، والاختبارات باستخدام أشعة إكس، و التصوير بالرنين المغناطيسي، ليست فقط تُظهر إذا كان قد أصاب مفاصلك أي تلف نتيجة لالتهاب المفاصل الروماتيزمي، بل أنها تُظهر أيضًا مدى حدة التلف إن وجد.

كما أن التقييم الشامل للأجهزة العضوية الأخرى، ومُتابعتها قد يكون مطلوبًا عند بعض الأشخاص الذين يُعانون من التهاب المفاصل الروماتيزمي. 

علاج التهاب المفاصل الروماتيزمي

ليس هناك علاجًا لمرض التهاب المفاصل الروماتيزمي، ولكن هناك بعض العلاجات التي تستطيع أن تُمكنك من التعامل معه. علاجات التهاب المفاصل الروماتيزمي تساعد على السيطرة على الألم، والتحكم في الاستجابة الالتهابية، والتي قد ينتج عنها في العديد من الحالات تهدئة الألم. تقليل الالتهاب قد يُساعد أيضًا على منع حدوث المزيد من الضرر للمفاصل، والأعضاء.

 

العلاجات قد تتضمن:

  • الأدوية
  • بدائل، أو علاجات منزلية
  • تغييرات غذائية
  • أنواع مُحددة من التدريبات الجسدية

سيتعاون طبيبك معك من أجل تحديد أفضل أنواع العلاج لحالتك. بالنسبة للعديد من الأشخاص، فإن تلك العلاجات تُساعدهم على عيش حياة نشيطة، والتقليل من فرص حدوث مُضاعفات طويلة الأمد. 

أدوية التهاب المفاصل الروماتيزمي

هناك أنواع كثيرة من أدوية التهاب المفاصل الروماتيزمي. بعض هذه الأدوية يُساعد على التقليل من الألم، والالتهاب المُصاحبين لالتهاب المفاصل الروماتيزمي. وبعض الأدوية يساعد على التقليل من النوبات، والحد من التلف الذي يُحدثه التهاب المفاصل الروماتيزمي في مفاصلك.

الأدوية التالية تُساعد على تقليل الألم، والالتهاب خلال نوبات التهاب المفاصل الروماتيزمي:

  • العقاقير الغير استرويدية المُضادة للالتهاب (NSAIDs)
  • الكورتيزون
  • أسيتامينوفين

العقاقير التالية تعمل على إبطاء التلف الذي يُمكن أن يُحدثه التهاب المفاصل الروماتيزمي في جسدك:

  • العقاقير المضادة للروماتزم المعدِّلة للحالة المرضية (DMARDs): العقاقير المضادة للروماتزم المعدِّلة للحالة المرضية تعمل عن طريق منع استجابة جهازك المناعي. وذلك يُساعد على إبطاء تقدم التهاب المفاصل الروماتيزمي.
  •  أدوية بيولوجية: هذه الأجيال الحديثة من العقاقير المضادة للروماتزم المعدِّلة للحالة المرضية تُقدم استجابة مُحددة الهدف للالتهاب بدلًا من منع استجابة الجهاز المناعي لجسمِك بأكمله. وقد تُمثل علاجًا فعّالًا للأشخاص الذين لا يستجيبون للعلاج باستخدام العقاقير المضادة للروماتزم المعدِّلة للحالة المرضية التقليدية.
  • مُثبطات كيناز يانوس (JAK): وهذه فئة فرعية من العقاقير المضادة للروماتزم المعدِّلة للحالة المرضية التي تمنع استجابات مناعية مُحددة. فتلك هي العقاقير التي قد يستخدمها طبيبك لمنع الالتهاب، ووقف التلف الذي يحدث لمفاصلك حينما لا تحقق العقاقير المضادة للروماتزم المعدِّلة للحالة المرضية، والعلاجات البيولوجية النتائج المرجوة مع حالتك.

العلاجات المنزلية لالتهاب المفاصل الروماتيزمي

بعض العلاجات المنزلية المُحددة، والتغييرات الحياتية قد تُساعد على تحسين جودة حياتك أثناء تعايشك مع مرض التهاب المفاصل الروماتيزمي:

التدريب الجسدي

التدريبات الجسدية الخفيفة قد تُساعد على تحسين المدى الحركي لمفاصلك، وتزيد من مقدار حركتك. يُمكن أن تزيد التدريبات الجسدية أيضًا من قوة عضلاتك، مما قد يساعد على تخفيف بعض الضغط عن مفاصلك. يمكنك أيضًا أن تُجرب القيام ببعض تمرينات اليوجا الخفيفة، والتي ستساعدك على استعادة القوة، والمرونة.

أحصل على راحة كافية

قد تحتاج إلى المزيد من الراحة خلال الفترات التي تحدث فيها نوبات، وراحة أقل خلال فترات السكون. الحصول على القدر الكافي من النوم سيساعد على تقليل الالتهاب، والألم، والإجهاد أيضًا.

عرِّض الأجزاء التي تؤلمك للحرارة، أو البرودة

أكياس الثلج قد تُساعد على تقليل الالتهاب، والألم. وقد تكون أيضًا فعالة في علاج التقلصات العضلية. يمكنك أن تُبادل بين العلاجات التي تعتمد على البرودة والعلاجات التي تعتمد على الحرارة مثل الاستحمام بالماء الدافئ، واستخدام الكمادات الساخنة. فهذه العلاجات قد تُساعد على تقليل التصلب.

جرب استخدام الأجهزة المُساعدة

هناك أجهزة مُعينة مثل الجبائر والأقواس المُزدوجة والتي يمكنها أن إبقاء مفاصلك في وضع الاسترخاء. وذلك من شأنه تقليل الالتهاب. وهناك العصي والعكازات التي يمكن أن تُساعدك على الحفاظ على حركيتك، حتى أثناء النوبات. يمكنك أيضًا تثبيت أجهزة منزلية، مثل قضبان التمسّك والدرابزين في الحمامات، وعلى جوانب السلالم.

النظام الغذائي الخاص بمرض التهاب المفاصل الروماتيزمي

قد يوصي لك طبيبك، أو أخصائي التغذية الخاص بك بنظامٍ غذائي مُضادٍ للالتهاب ليساعدك على التخفيف من أعراض المرض. هذا النوع من الأنظمة الغذائية يتضمن مأكولات تحتوي على كمياتٍ كبيرة من الأحماض الدُهنية أوميجا-3.

الأغذية الغنية بالأحماض الدُهنية أوميجا-3 تتضمن:

  • الأسماك عالية المُحتوى الدُهني، ومنها أسماك السلمون، والتونة، والرنكة، والماكريل
  • بذور التشيا
  • بذور الكتان
  • الجوز

مُضادات الأكسدة، مثل فيتامينات (أ، ج، هـ) و السيلينيوم، قد تُساعدك على تقليل الالتهاب. الأغذية الغنية بمُضادات الالتهاب تتضمن:

  • الحَب، مثل التوت، والتوت البري، وتوت الغوجي، والفراولة
  • الشوكولاتة الداكنة
  • السبانخ
  • الفاصوليا
  • الجوز
  • الخرشوف

تناول الكثير من الألياف هو أيضًا أمرٌ مُهم، حيث أنه وفقًا لما تضمنته بعض الأبحاث، فإن الألياف قد تُساعد على تقليل الاستجابات الالتهابية التي يُمكن أن يُنظر إليها على أنها دليلٌ على انخفاض في مُستويات البروتين الارتكاسي C. اختر الأطعمة ذات الحبوب الكاملة، والخضروات الطازجة، والفواكه الطازجة. الفراولة على وجه الخصوص قد تكون لها منافع كبيرة.

الأطعمة الغنية بالفلافونويد قد تُساعد هي الأخرى على مُكافحة الالتهاب في الجسم. ومنها:

  • مُنتجات الصويا، مثل التوفو، والميسو
  • التوت
  • الشاي الأخضر
  • البروكلي
  • العنب

ما لا تأكله له أهمية كبيرة أيضًا، مثلما هناك أهمية كبيرة لما تأكله. تأكد من أن تتجنب الأغذية المُحفزة. تلك الأطعمة تتضمن الكربوهيدرات المُصنعة، والدهون المُشبّعة أو المُتحولة. تجنٌب الأغذية المُحفزة، واحرص على اختيار الأطعمة المناسبة واتباع نظامًا غذائيًا مُضاد للالتهاب والذي قد يُساعدك على التحكم في التهاب المفاصل الروماتيزمي.

أنواع التهاب المفاصل الروماتيزمي

هناك عدة أنواع من التهاب المفاصل الروماتيزمي. معرفة أي الأنواع تُعاني منها قد يُساعد طبيبك على تقديم أفضل أنواع العلاج لك. أنواع التهاب المفاصل الروماتيزمي تتضمن:

  • التهاب المفاصل الروماتيزمي إيجابي المصل إذا كنت تُعاني من التهاب المفاصل الروماتيزمي إيجابي المصل فإن نتيجة تحليل الدم الخاص بك تُظهر عامل رُوماتويدي إيجابي. هذا يعني أنه لديك الأجسام المُضادة التي تجعل جهازك المناعي يُهاجم مفاصلك.
  • التهاب المفاصل الروماتيزمي سلبي المصل إذا كان لديك عامل روماتويدي سلبي ظاهر في نتيجة تحليل الدم الخاص بك، ونتيجة سلبية لتحليل الأجسام المُضادة للببتيد السيترولينى الحلقى ولكنك مازلت تُعاني من أعراض التهاب المفاصل الروماتيزمي؛ ففي تلك الحالة فإنه من المُحتمل أنك تُعاني من التهاب المفاصل الروماتيزمي سلبي المصل. وقد يقوم جسمك في أي وقت بتكوين أجسامًا مُضادة، مما يغير تشخيصك إلى التهاب المفاصل الروماتيزمي إيجابي المصل.
  • الالتهاب المفصلي اليفعي مجهول السبب (JIA): يُشير الالتهاب المفصلي اليفعي مجهول السبب إلى التهاب المفاصل الروماتيزمي في الأشخاص الأصغر من سن 16 عامًا. كان المرض معروفًا في السابق باسم التهاب المفاصل الروماتيزمي لدى اليافعين (JRA). الأعراض هي ذاتها أعراض الأنواع الأخرى من التهاب المفاصل الروماتيزمي، ولكنها قد تتضمن أيضًا التهاب العين، ومُشكلات في التطور الجسدي.

التهاب المفاصل الروماتيزمي إيجابي المصل

التهاب المفاصل الروماتيزمي إيجابي المصل هو النوع الأكثر شيوعًا من أنواع التهاب المفاصل الروماتيزمي. هذا النوع من التهاب المفاصل قد يسري في العائلات. التهاب المفاصل الروماتيزمي إيجابي المصل قد يأتي بأعراض أشد حدة من التهاب المفاصل الروماتيزمي سلبي المصل. الأعراض المُستعلنة لالتهاب المفاصل الروماتيزمي إيجابي المصل تتضمن:

  • تصلب صباحي، والذي قد يدوم لمدة 30 دقيقة أو أكثر
  • تورم، وألم في عدة مفاصل
  • تورم، وألم في مفاصلٍ مُتناظرة
  • عُقيدات روماتويدية
  • حمى
  • إرهاق
  • خسارة الوزن

التهاب المفاصل الروماتيزمي لا يقتصر دائمًا على المفاصل، وقد يُعاني بعض الأشخاص المرضى بمرض التهاب المفاصل الروماتيزمي إيجابي المصل من التهابٍ في العينين، والغدد اللُعابية، والكليتين، والرئتين، والقلب، والجلد، الأوعية الدموية.

أسباب التهاب المفاصل الروماتيزمي

سبب التهاب المفاصل الروماتيزمي غير معروف. إلا أن بعض العوامل يبدو أن لها دورٌ في زيادة احتمالات الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتيزمي أو تحفيز ظهوره. العوامل التي تزيد من احتمالات الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتيزمي تتضمن:

  • احتمالات إصابة النساء أعلى
  • وجود سوابق للإصابة بمرض التهاب المفاصل الروماتيزمي في العائلة

العوامل التي قد تُحفز ظهور التهاب المفاصل الروماتيزمي تتضمن:

  • التعرض لأنواع مُعينة من البكتيريا، مثل تلك البكتيريا التي لها علاقة بمرض دواعم السن
  • وجود سابقة للإصابة بالأمراض الفيروسية مثل العدوى بفيروس إيبيشتاين بار، والذي يُسبب كثرة الوحيدات
  • الرضح، أو الإصابة، مثل كسور أو شروخ العظام، وخلع المفصل، وتلف الأربطة
  • تدخين السجائر
  • السِمنة

التهاب المفاصل الروماتيزمي في اليدين

التهاب المفاصل في اليدين قد يبدأ بإحساسٍ خفيفٍ بالحرقة، والذي تشعر به في نهاية اليوم. في النهاية، قد تشعر بالألم الذي قد لا يكون سببه بالضرورة استخدامك ليديك لفترة طويلة. هذا الألم قد يصبح شديد الحدة إذا لم تُعالجه. وقد تشعر أيضًا بالتورم، والاحمرار، والدفء، والتصلب. إذا تآكلت الغضاريف الموجودة في يديك فقد تلاحظ بعض التغيرات الشكلية فيها. وقد تشعر أيضًا بشعورٍ بالاحتكاك في يديك، وأصابعك، والمفاصل كبيرة الحجم إذا تدهورت حالة الغضاريف بشكلٍ كلي.

مع تقدم المرض، فقد تنمو أكياس تملؤوها السوائل، أو كيسات زلالية، في الرسغين، وحول مفاصل اليدين. هذه التكيسات ليست بلا مُضاعفات، وقد تحدث التمزقات الوترية في بعض الحالات. وقد تنموا أجسامٌ عقدية أيضًا، تُسمى بالنتوءات العظمية، في المفاصل المُتأثرة. ومع مرور الوقت فقد يُصبح استخدامك ليديك أمرٌ صعب نتيجة لتلك النتوءات العظمية.

إذا كنت تُعاني من التهاب المفاصل الروماتيزمي في يديك، فإن طبيبك سيحدد لك بعض التدريبات الجسدية التي قد تُساعدك على الاحتفاظ بالحركة، والوظيفة في يديك. هذه التدريبات بالإضافة إلى أنواع أخرى من العلاجات يُمكن أن تُساعدك على تخفيف الالتهاب، وتجنب تقدم المرض. 

أشكال التهاب المفاصل الروماتيزمي

التهاب المفاصل الروماتيزمي قد يكون ظاهرًا بالشكل الأكبر في يديك، وقدميك، خاصة مع تقدم المرض، أو عدم خضوعك للعلاج. تورم الأصابع، والرسغين، والرُكبتين، والكاحلين، وأصابع القدم هو أمرٌ شائع. التلف الذي تعرضت له الأربطة، وتورم القدمين قد يتسببا في أن يواجه مريض التهاب المفاصل الروماتيزمي صعوبة في المشي.

إذا لم تحصل على علاجٍ لالتهاب المفاصل، فإنك قد تُعاني فيما بعد من تشوهات شديدة في يديك، وقدميك. التشوهات في اليدين، والأصابع قد تتسبب في اتخاذ اليدين شكل مُشابه لشكل المخلب. وقد تتخذ قدماك أيضًا الشكل ذاته، وقد تنحني إلى أعلى، وأحيانًا تنحني في اتجاه قاعدة أصابع القدم. وقد تلاحظ أيضًا تقرحات، وأورام، ونتوءات على قدميك.

وقد تظهر كتلٌ تُسمى عُقيدات روماتويدية، في أي مكانٍ في جسدك به مفاصل مُلتهبة. هذه النتوءات قد تتراوح في حجمها بين نتوءاتٍ صغيرة إلى نتوءاتٍ في حجم حبة الجوز، أو أكبر، وقد تظهر في صفوف ومجموعات. 

الفرق بين التهاب المفاصل الروماتيزمي، و الفُصال العظمي (خشونة المفاصل)

مثلما هي الحال في التهاب المفاصل الروماتيزمي، فإن الأشخاص المصابين بالفُصال العظمي قد يُعانون من ألمٍ، وتيبس في المفاصل، والتي قد تجعل الحركة صعبة بالنسبة لهم. الأشخاص الذين يُعانون من الفُصال العظمي قد يواجهون تورمًا في المفاصل بعد النشاطات التي تستغرق وقتًا طويلًا، ولكن الفُصال العظمي لا يُسبب أي رد فعلٍ التهابي بالغ، والذي غالبًا ما ينتج عنه احمرار المفاصل المُتأثرة.

على عكس التهاب المفاصل الروماتيزمي، فإن الفُصال العظمي ليس مرضًا مناعيًا ذاتي. فهو يتعلق بالتآكل الطبيعي للمفاصل مع تقدمك في السن، أو قد يحدث نتيجة لرضح ما. الفُصال العظمي غالبًا ما يحدث للبالغين الأكبر. إلا انه بالرغم من ذلك يمكن أن يحدث في بعض الأحيان للبالغين الأصغر سنًا الذين يقومون بالاستخدام المُفرط لمفصلٍ مُعين - مثل لاعبي التنس، وغيرهم من الرياضيين- أو الذين قد عانوا من إصابة بالغة الحدة.

التهاب المفاصل الروماتيزمي هو مرضٌ مناعيٌ ذاتي. التلف المفصلي الناتج عن التهاب المفاصل الروماتيزمي لا يكون بسبب التآكل الطبيعي للمفاصل، ولكنه يكون بسبب مهاجمة جسدك لذاته. 

هل التهاب المفاصل الروماتيزمي مرضٌ وراثي؟

التهاب المفاصل الروماتيزمي لا يعتبر مرضٌ وراثي، إلا أنه بالرغم من ذلك يبدو أنه يتكرر في العائلات. قد يكون ذلك بسبب مُسببات بيئية، أو جينية، أو خليط من الأمرين. إذا كان لديك أفرادًا من العائلة يعانون، أو قد عانوا من التهاب المفاصل الروماتيزمي، استشر طبيبك، خاصة إذا كنت تُعاني من أي أعراض مثل ألم المفاصل المُستمر، والتورم، والتيبس الغير مُرتبط بفرط الاستخدام، أو الرضح.

وجود تاريخ عائلي سبق فيه إصابة أفراد من العائلة بمرض التهاب المفاصل الروماتيزمي قد يزيد من احتمالات إصابتك بالمرض، والتشخيص المُبكر قد يكون له تأثيرٌ كبير على مدى فعالية العلاج. 

استشر طبيبك

التهاب المفاصل الروماتيزمي هو مرضٌ مُزمن لا يوجد له علاج في الوقت الراهن. مع ذلك، فإن أغلب الأفراد الذين يُعانون من التهاب المفاصل الروماتيزمي لا يُعانون من الأعراض بشكلٍ ثابٍت ومُستمر. فبدلًا من ذلك، فهم يُعانون من نوباتٍ تتبعها فترات خالية من الأعراض إلى حدٍ ما، تُسمى بفترات السكون. مسار المرض يختلف من شخصٍ إلى آخر، والأعراض قد تتراوح في شدتها بين أعراض خفيفة، وأعراض حادة.

بالرغم من أن الأعراض قد تتوقف لفترات طويلة، إلا أن مشاكل المفاصل التي نتجت عن التهاب المفاصل الروماتيزمي ستزداد سوءًا بمرور الوقت. لذلك فإن العلاج المُبكر هو أمرٌ شديد الأهمية للمُساعدة على تأخير التلف المفصلي الحاد. إذا كنت تُعاني من أي أعراض، أو كان لديك مخاوف حول التهاب المفاصل الروماتيزمي، استشر طبيبك.