هل التصلب اللويحي المتعدد (إم إس) مرض وراثي؟

إن مرض التصلّب اللويحي المتعدد (Multiple Sclerosis) هو عبارة عن أحد الأمراض المزمنة التي عادةً ما تستهدف الجهاز العصبي المركزي الخاص بجسم الإنسان .

يتسبب مرض التصلب اللويحي في تحفيز جهاز المناعة على مهاجمة الجسم نفسه ، فيهاجم جهاز المناعة مادة الميالين الدهنية (Myelin) وهي عبارة عن طبقة التي تحيط بالألياف العصبية لحمايتها. مما يمنع المخ من إرسال الإشارات العصبية بصورة صحيحة.

الأسباب:

لا يعرف سبب مرض التصلب اللويحي المتعدد ( إم إس ) حتى الآن ولكن يبدو أن هناك عدة عوامل قد تزيد من احتمالية الإصابة به ومنها الوراثة.


الوراثة:

يمكن أن تؤدي الوراثة إلى زيادة احتمالية الإصابة بمرض التصلب اللويحي بطريقتين:

الطريقة الأولى: الجين الوراثي

وجد باحثون من جامعة كولومبيا البريطانية بمدينة فانكوفر الكندية ، جيناً وراثياً مسؤولاً بشكل واضح عن زيادة خطر الإصابة بمرض التصلب المتعدد. حيث وجد أن حاملي التبدلُّ الوراثي في الجِين   “NR1H3” زاد لديهم احتمال الإصابة بهذا المرض بنسبة 70 في المائة.

إن هذا الاكتشاف يعزز فهم آلية هذا المرض والبحث عن علاجه ، وقد يسمح بمعرفة أفضل عن أسباب المرض.

الطريقة الثانية: نقص فيتامين دال الوراثي.

توصل بحث طبي موسع إلى أن الأشخاص الذي لديهم انخفاض في مستوى “فيتامين دي” لأسباب وراثية قد يكونون أكثر عرضة من غيرهم، للإصابة بمرض التصلب اللويحي المتعدد   

واعتمدت الدراسة على تحليل الحامض النووي (DNA)، لعشرات الآلاف من الأشخاص ذوي الأصول الأوربية.

وعززت نتائجها من النظرية القائلة أن فيتامين دي الذي تساعد أشعة الشمس على تكوينه في الجسم، يلعب دورا في ما يتعلق بمرض التصلب المتعدد.

وتشير الدراسات العلمية من مناطق مختلفة في العالم إلى أن مرض التصلب المتعدد أكثر شيوعا، في الدول غير المشمسة بشكل كاف والبعيدة عن خط الاستواء.

وحيث أنه لا يمكن التحكم في نوع الجين الوراثي ، يبقى الأمل هو في فحص مستوى فيتامين دال وتعويضه إن كان ناقصاً. عن طريق تعديل النظام الغذائي والتعرض للشمس ، واستعمال المكملات الغذائية إن لزم.

وننصحك بقراءة هذا المقال:


ما هي الأعراض المبكرة التي تُنذر بالإصابة بمرض التصلّب المتعدد (MS)؟

عادةً ما يعاني الأشخاص المصابون بمرض التصّلب المتعدد (MS) من العديد من الأعراض التي تُنذر بوجوده، وبسبب طبيعة المرض المتغيّره والمتقلّبة، قد تختلف الأعراض من شخص لأخر.

ولكن هناك علامتان تعتبران الأكثر دلالةً على الإصابة بهذا المرض المزعج، ألا وهما: الإرهاق المزمن ، ومواجهة بعض الصعوبة عند المشي.

الإرهاق المزمن

قُرابة الـ80% من الأشخاص المصابين بمرض التصلّب المتعدد (MS) يُعانون من الإرهاق المزمن. وتتلخص الأعراض المصاحبة لهذه المشكلة المؤرقة في التأثير سلباً على إنتاجيتك وأداءك في العمل بالإضافة إلى الشعور بالكسل وعدم القدرة على إنجاز المهام الحياتية اليومية.

صُعوبة المشي

قد يواجه الأشخاص المصابون بمرض التصلّب المتعدد (MS) صعوبة في المشي لعدة أسباب أهمها:

  • الشُعور بتخدّر وتنميل الأرجل أو الأقدام.
  • الشّعور بالدوار وعدم القدرة على موازنة الجسم
  • ضمور وضعف العضلات
  • تشنّج العضلات
  • عدم وضوح الرؤية عند المشي
  • إرهاق وتعب مفرط جرّاء المشي

وفي بعض الأحيان، قد يؤدي هذا المرض الخطير إلى حدوث إصابات فادحة لجسم الإنسان جرّاء السقوط على الأرض لعدم القدرة على موازنة الجسد أو المشي بشكل طبيعي.

وننصحك بقراءة هذا المقال:

الأعراض الأخرى المصاحبة لهذا المرض

تتضمن القائمة الأتية مجموعة من أشهر الأعراض المنتشرة التي تصاحب مرض التصّلب المتعدد (MS):

  • الألم المبرح أو المزمن 
  • الرٌّعاش أو الرجفة
  • بعض المشاكل المُتعلّقة بالوظائف الإدراكية مثل قوة التركيز، الذاكرة ومهارات التفكير وحل المشاكل.

وقد يتسبب هذا المرض في بعض المشاكل المُتعلّقة بالقدرة على الكلام مثل التلعثم والتأتأه إلخ.


خاص لموقع طب وحياة – حقوق النسخ محفوظة

قم بكتابة اول تعليق

شارك برأيك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.