داء الساركويد أو اللحمانية ، هل هو مرض معدي؟ وكيف يمكن علاجه؟

كتبه: الدكتور المنذر الحساوي – استشاري أمراض باطنية وأمراض معدية

من الشائع جداً أن يظن بعض العاملين في الوسط الطبي أن داء الساركويد (الساركويدوز)  Sarcoidosis أو داء اللحمانية هو مرض معدي ، نظراً للتشابه الكبير بينه وبين داء السل أو الدرن.

وعلى الرغم من أن سبب الإصابة بمرض الساركويد لازال مجهولاً أمام العلم ، إلا أنه لم يثبت حتى الآن أنه مرض معدي أو أن سببه الإصابة بأحد أنواع الفيروسات أو البكتيريا. ويبدو على الأرجح أنه مرض مناعي يؤدي إلى مهاجمة الجسم لنفسه.

يؤدي الساركويد إلى التهاب مزمن في جسم الإنسان ، وتكوين العديد من العقد الحبيبية في أجزاء مختلفة من الجسم أشهرها الرئة والغدد الليمفاوية والعين والجلد والقلب والطحال والمخ.


ماسبب الإصابة بمرض ساركويد؟

لازال الجواب غير معروف في الطب ، إلا أن بعض العوامل قد تزيد من احتمالية الإصابة وهي:

  • النساء أكثر عرضة للإصابة من الرجال
  • الأشخاص من أصول أفريقية أكثر عرضة للإصابة
  • وجود تاريخ عائلي بالإصابة بالساركويد يزيد من احتمالية الإصابة ، إذ استنتجت بعض الدراسات الطبية أن هناك ارتباط وراثي للمرض.
  • تشير بعض النظريات إلى أن المحفز الأساسي للساركويد هو دخول أحد المواد أو الميكروبات إلى الجسم.

ومن النادر حدوث داء الساركويد في الأطفال ، إذ تبدأ الأعراض عادة في الفترة من عمر 20 إلى 40 سنة.


الأعراض

بعض المصابين بداء الساركويد لا تظهر عليهم أية أعراض ، وأما إن ظهرت الأعراض فأشهرها:

  • تعب
  • ارتفاع درجة الحرارة
  • فقدان الوزن
  • ألم بالمفاصل
  • جفاف بالفم
  • نزيف بالأنف
  • انتفاخ في البطن

كما أن هناك أعراض تعتمد على الجهاز أو العضو المصاب في جسم الإنسان ، فلو كانت الإصابة في الرئة فإن الأعراض:

  • سعال جاف
  • ضيق نفس
  • صفير في الصدر
  • ألم في الصدر

وأما في الجلد فإن الأعراض – كما هي موضحة في الصورة –

  • طفح جلدي
  • ألم بالجلد
  • فقدان الشعر
  • ندوبات

وأما الأعراض إن أصاب الجهاز العصبي كالدماغ فهي:

  • التشنج والصرع
  • فقدان حاسة السمع
  • الصداع

وأما أعراض الإصابة في العين فهي:

  • جفاف العين
  • حكة في العين
  • ألم في العين
  • فقدان النظر
  • حرقة في العين
  • خراج من العين

التشخيص

يتم التشخيص عن طريق أخذ التاريخ المرضي مع الفحص الإكلينيكي ، وإجراء العديد من الفحوصات. وعادة ما يتأخر التشخيص نظرا لتشابه مرض ساركويد مع العديد من الأمراض الأخرى وصعوبة تشخيصه.

قد يطلب الطبيب التالي:

  • أخذ عينة من الطفح الجلدي
  • أخذ عينة من الغدد الليمفاوية
  • أشعة مقطعية للصدر
  • اختبار وظائف التنفس
  • أخذ عينة من العقد الحبيبية من الأجزاء المصابة في الجسم إن وجدت
  • فحص نسبة إنزيم ACE

العلاج

لا يوجد علاج لمرض ساركويد يقضي عليه تماما ، إلا أن الأعراض من الممكن أن تتحسن أحياناً حتى بدون علاج.

يعتمد العلاج الحالي على تخفيف الأعراض ، عن طريق أخذ الأدوية المضادة للالتهاب anti-inflammatory  والأدوية التي تثبط المناعة ومن أهمها الكورتيزون

يتم تقديم العلاج المثبط للمناعة إذا أصاب الساركويد الأجزاء الحيوية من الجسم مثل:

  • الرئة
  • العين
  • القلب
  • الجهاز العصبي

وتعتمد مدة العلاج حسب استجابة الشخص ، فقد تستمر لمدة سنة أو سنتين ، وفي بعض الأحيان لمدة أطول من ذلك بكثير.


المضاعفات

في حال الإصابة المزمنة بمرض ساركويد فإنه قد يتسبب ببعض المضاعفات ومن أهمها:

  • التهابات الرئة
  • المياه البيضاء
  • المياه الزرقاء
  • الفشل الكلوي
  • عدم انتظام نبضات القلب
  • شلل الوجه
  • عدم الخصوبة والعقم

أسئلة شائعة

الساركويد الزواج ؟

لا يوجد ما يمنع من الزواج بين المصابين بمرض الساركويد ، ولا يوجد خريطة انتقال وراثية واضحة للمرض ، بمعنى أن الزواج من شخص مصاب لا يعني أن المرض سينتقل للأبناء ، فلا زالت مسببات المرض مجهولة ، إلا أنه ثبت أن المرض قد يتواجد في نفس العوائل مما يعني أن للجينيات الوراثية دور محدود.

الساركويد والحمل؟

قد يؤثر مرض الساركويد على القدرة على الإخصاب والإنجاب ويتسبب بالعقم عند البعض ، وهذا يكون عادة مع الحالات المتقدمة من المرض ، أو عند إصابة أجزاء الجسم المعنية بالعملية الإنجابية


خاص لموقع طب وحياة – حقوق النسخ محفوظة

قم بكتابة اول تعليق

شارك برأيك