مجتمع الميم: الميول الجنسية وعلاقتها بالإكتئاب والقلق

الاكتئاب هو عرض شائع جداً ، وهو من أكثر الأمراض النفسية انتشاراً ، إذ يعاني منه حوالي 246 مليون شخص حول العالم.

إلا أن الدراسات الطبيّة أظهرت أن ما يعرف باسم مجتمع الميم LGBT وهم الأشخاص المثليين ، ينتشر عندهم الاكتئاب والقلق ، وأيضاً قابلية الانتحار مقارنة بالأشخاص مستقيمي الميول الجنسية.


ماهو مجتمع الميم؟

مجتمع الميم يشمل كل من: الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال ، النساء السحاقيات ، الرجال المتحولون جنسيّا ، والأشخاص مزدوجي الميول الجنسية أو بمعنى آخر لهم ميول للذكور والإناث معاً ، وكذلك المتحيرون بشأن ميولهم الجنسية.

وسمي باسم مجتمع الميم لأن المصطلحات “مثلي، مزدوج، متحول ومتحير” كلها تبدأ بحرف الميم.


أعمار مجتمع الميم عند الإصابة بالأعراض النفسية

القلق والإكتئاب يصيب جميع أعمار مجتمع الميم بنسبة أعلى من المجتمع المستقيم ، إلا أن الدراسات الطبية لاحظت أن فئة المراهقين في مجتمع الميم هم أكثر الفئات معاناة من الاكتئاب ولديهم قابلية أعلى للانتحار.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن الانتحار هو ثالث أهم سبب للوفاة بين الشباب من عمر 10 إلى 24 سنة في أمريكا


أسباب زيادة الاكتئاب والانتحار لدى مجتمع الميم

فما هو سبب انتشار هذا الاكتئاب والانتحار بين مجتمع الميم

  • عدم شعور أفراد مجتمع الميم بالأمان بسبب ميولهم الجنسية ، سواء في المدرسة أو العمل أو حتى المنزل.
  • التعرض للمضايقات باستمرار ، فقد أفاد 74% من الطلاب المثليين في إحدى الدراسات ، أنهم تعرضوا لمضايقات وتحرش لفظي في المدرسة.
  • التعرض لاعتداءات جسدية ، حيث أشارت نفس الدراسة السابقة إلى تعرض 11% من الطلاب ذوي الميول الجنسية المثلية إلى ضرب أو ركل أو طعن في المدرسة.
  • تأثر الصحة العقلية وضعف الأداء الدراسي لمجتمع الميم بسبب التعرض المستمر للإيذاء.
  • نبذ الأهالي لأبنائهم المثليين ، مما يشجع العديدين منهم على مغادرة المنزل أو التشرد. وقد أظهر أحد المسوحات بأمريكا أن هناك زيادة قدرها 1.6 مليون مشرد من المثليين في كل سنة. كما يمثل المثليين 40% من إجمالي المشردين في أمريكا.
  • نسبة التدخين وتعاطي الكحول والمخدرات والمنبهات بين المثليين أعلى من الأفراد المستقيمين.
  • المثليين أقل تقيدا بموانع الحمل ، مما يعني زيادة الأطفال الغير شرعيين وأعباء الحياة.
  • السبب الأخير والأهم ، أن هذه السلوكيات الجنسية المحرمة والمعاصي هي في حقيقتها سبب للتعاسة وليس للسعادة ، كما قال ربنا تعالى – وهو خالق كل شيء- (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا).

العلاج

وجود أعراض القلق والتوتر أو الاكتئاب والرغبة بالانتحار ، يجب أن يؤخذ على محمل الجد ، بغض النظر عن ميول الشخص الجنسية.

يجب الجلوس مع إخصائي نفسي لتقييم الحالة ، ومدى الحاجة لتلقي علاج مضاد للاكتئاب أو التوتر.

كما يجب على أولياء الأمور البدء بالخطوات الصحيحة إذا بدرت سلوكيات شاذة على أحد أفراد الأسرة ، أو أظهر أحد الأبناء أو البنات ميوله الجنسية المثلية  ، أو دعمه لمجتمع الميم أو المثليين. هذه الخطوات هي:

  • الاستماع الجيد
  • التحدث والمحاورة
  • إعطاء الشعور بالأمان
  • التحدث مع الطبيب النفسي أو الإخصائي الاجتماعي للبحث عن الحلول

خاص لموقع طب وحياة – حقوق النسخ محفوظة

قم بكتابة اول تعليق

شارك برأيك