لماذا يستمتع البعض بالألم أثناء الممارسات الجنسية ؟

يعتقد العديد من الناس أن الألم والجنس متضادان لا يجتمعان. لكنه عند بعض الناس مترادفان ، فكلاهما يحققان المتعة بالنسبة لهما.
السادية مصطلح يستعمل لوصف اللذة الجنسية التي يتم الوصول إليها عن طريق إلحاق أذى جسدي أو معاناة أو تعذيب من قبل طرف على طرف آخر مرتبطين بعلاقة.
السادية والممارسات الجنسية التي يصاحبها الألم مثل الضرب والتعذيب واستخدام الأدوات قد تكون أكثر شيوعا مما نعتقد ، لأن معظم من يمارسها يحافظ على سريتها داخل غرفة النوم ويخشى الحديث عنها تجنبا للوصمة وكلام الناس.
ونحن لا نتحدث هنا عن الألم المصاحب للجماع الذي يصيب المرأة والرجل لأسباب عضوية مثل الجفاف والأمراض التناسلية ، ولا نتحدث عن الصداع الذي يحدث بعد الجماع ، وإنما عن الألم المصطنع الذي يكون أثناء الممارسة الجنسية مثل الصفع والعض والضرب والوخز واستخدام الأدوات الحادة والمدببة والتعذيب الذي يؤدي أحيانا إلى القتل.
فما السبب الذي يجعل البعض يستمتع بالألم أثناء الممارسة الجنسية؟
من الثابت طبيا أن الجنس والألم يحفزان بنفس الآلية مناطق مشتركة داخل المخ وتعرف هذه المناطق باسم brain
the nucleus accumbens, the pallidum, and the amygdala
وهي موضحة بالصورة ، وبالتالي فإن الشعور بالألم قد يساعد البعض للحصول على هيجان أعلى وشعور أقوى بالمتعة.
وفي الوقت ذاته يساهم الألم ، في إفراز هرمونات دماغية مثل الدوبامين والأبيويد والتي بدورها تثير الناقلات العصبية وتولد لدى الإنسان شعور الرغبة سواء كانت الرغبة في ممارسة الجنس أو الرغبة في الأكل والشرب.
وأما من الناحية السيكولوجية فإن الألم الجنسي هو ألم متعمد ويمكن التحكم به ويتم داخل دائرة الثقة من شخص تعرفه داخل غرفة االنوم، وبالتالي يعطي شعورا مختلفا عن الألم الواقعي الذي يأتي عرضا كما لو أن شخصا أصابته شوكة. ولهذا لا يعتبره البعض ألما وإنما “لعب عنيف”
كما يجد الأشخاص المهوسون بالسادية هذا الألم الجنسي نوعا من تخفيف الضغوط والخروج من هموم الحياة ، تماما مثل الأشخاص الذين يقضمون أظافرهم بقوة ، أو ينتفون شعورهم لا إراديا ، فإنهم يجدون الألم المصاحب لهذه العادات نوعا من المتعة والتنفيس للضغوط.
وهناك علاقة بين الأشخاص ذوي الميول السادية الذي يستمتعون بالألم ، وبين المغتصبين. فقد وجدت دراسة أن من بين كل أربعة مغتصبين هناك شخص واحد منهم له ميول سادية.
وأخيرا ، إن هذا السلوك الجنسي قد تكون له مضاعفات خطيرة تصل إلى حدوث عاهات أو موت الطرف الآخر ، وينصح الأشخاص ذوي الميول السادية المتطرفة بالخضوع لتأهيل طبي ونفسي لفترة طويلة لعلاج ذلك.

حقوق النشر محفوظة لموقع طب وحياة



قم بكتابة اول تعليق

شارك برأيك