لقاح كورونا للأطفال أقل من 12 سنة ضرورة أم لا؟ أسئلة شائعة حول تطعيم الأطفال

الدكتور/ المنذر الحساوي – استشاري أمراض معدية

عند الحديث عن لقاح كورنا وتطعيم الفئات العمرية الكبيرة ، فإن الفائدة الطبيّة واضحة ، أثبتتها الدراسات الطبية بسهولة عبر مقارنة مضاعفات فيروس كورونا واحتمالية الوفاة ، مع الآثار الجانبية المحتملة للقاح. وبالتالي جاءت التوصيات صريحة بضرورة أخذ اللقاح.

ولكن ماذا عن الفئات العمرية أقل من 12 سنة ، التي تقل عندها إحتمالية الإصابة بفيروس كورونا ومضاعفات المرض بصورة كبيرة جدا مقارنة بالبالغين وبذوي عوامل الخطورة !!


لقاح كورونا للفئة العمرية من 5 إلى 11 سنة

  • حصل لقاح كوفيد على إجازة الاستخدام الطارئ للأطفال من عمر 5 إلى 11 سنة ، وبدأ العمل بهذا القرار في العديد من دول العالم منذ بداية شهر نوفمبر 2021
  • واللقاح عبارة عن جرعتين بينهما 3 أسابيع ، تحتوي كل جرعة على 10 ميكروغرام من اللقاح ، وهي ثلث الجرعة التي تعطى للبالغين.

ماهي فعالية اللقاح لهذه الفئة العمرية؟

أظهرت نتائج الدراسات السريرية أن فعالية اللقاح لهذه للفئة العمرية من 5 إلى 11 سنة هي من 90 – 100% ، وهي فعالية أعلى من التجارب التي أجريت على البالغين ، ولم تسجل أي حالات إصابة شديدة ضمن فئة الأطفال التي تلقت اللقاح في التجارب السريرية ، كما أظهرت النتائج أن اللقاح كان فعّالا ضد السلالات الشائعة بما في ذلك سلالة دلتا.


ماهي الآثار الجانبية المتوقعة؟

معظم الآثار الجانبية للقاح بين الأطفال كانت خفيفة إلى متوسطة وأشهرها: الحرارة ، التعب ، الصداع ، القشعريرة ، الإسهال ، ألم العضلات والمفاصل.

وكانت أكثراً حدوثاً بعد أخذ الجرعة الثانية من اللقاح وليس الأولى.

أما الآثار الجانبية النادرة فكانت حساسية الجلد وتضخم الغدد الليمفاوية.


ماذا عن التهاب عضلة القلب المرتبط باللقاح؟

التهاب عضلة القلب Myocarditis قد يكون له ارتباط بتقنية اللقاحات التي تعمل عبر منصة الحمض النووي المرسال. إلا أنها نادرة جداً ، ويعتقد أنها قد تصيب 26 طفل من كل 1 مليون طفل يأخذ اللقاح. وهي أشهر لدى الأطفال الذكور ، وأكثر حدوثاً بعد الجرعة الثانية. وأكثر فئة عمرية قد تصاب بهذا الالتهاب هي من عمر 12 سنة إلى 29 سنة. إلا أنه لا توجد دراسات كافية عن الفئات أقل من 12 سنة.

تبدأ أعراض التهاب عضلة القلب عادة بعد مرور 7 أيام من التطعيم ، ومعظم الأطفال الذين أصيبوا بالتهاب عضلة القلب تطلب وضعهم الصحي دخول المستشفى إلا أنه لم تسجل أي حالة وفاة ، وكان متوسط وقت التعافي هو 34 يوم.

وهنا يجدر التنبيه إلى أن إحتمالية مضاعفات التهاب عضلة القلب المرتبط بالإصابة الحقيقة بفيروس كورونا أعلى بكثير من تلك المرتبطة باللقاح.


هل تطعيم الفئة من عمر 5 إلى 11 ضرورة؟

لا يمكن القول أنه ضرورة ولكن ننصح به بشدة ، فلو نظرنا إلى الإحصاءات في الولايات المتحدة الأمريكية فإن عدد الأطفال الذين أصيبوا بفيروس كوفيد 19 منذ بداية الجائحة وحتى أكتوبر 2021 هو 6.3 مليون طفل. وتشير النتائج من بعض الولايات أن 30% من الأطفال الذين دخلوا المستشفى بسبب فيروس كوفيد لم يكن لديهم أمراض مزمنة ، كما أن نسبة الدخول إلى المستشفى بسبب فيروس كورونا هي أعلى من الإنفلونزا.

وقد تم تسجيل أكثر من 600 حالة وفاة بين الأطفال ، مما يجعل فيروس كورونا أحد أهم 10 أسباب لوفيات الأطفال في الولايات المتحدة.

هذا عدا مضاعفات المرض طويلة الأمد التي أصابت 7 – 8% من الأطفال المتعافين من كوفيد 19.


هل سيصاب الطفل بآثار جانبية على المدى البعيد؟

لا نعلم ماهي الآثار الجانبية على المدى البعيد جداً ، إلا أنه لا يتوقع أن تكون هناك مضاعفات أو آثار طويلة الأمد للأسباب التالية:

  • مكونات اللقاح معروفة ، ويقوم الجسم بالتخلص منها بسرعة ، لأن الحمض النووي المرسال هش وضعيف وهو مادة غير حية ، وعادة ما يتخلص الجسم منها خلال 72 ساعة.
  • من المعلوم من التجارب السابقة مع اللقاحات أن الآثار الجانبية تظهر عادة خلال شهرين من التطعيم أو تلقي اللقاح. وقد مر أكثر من سنة منذ بداية التجارب السريرية على الأطفال ولم تظهر أية آثار.
  • أما فيما يتعلق بالخوف من العقم وعدم القدرة على الإنجاب ، فقد حملت وأنجبت الآلاف من النساء بعد تلقي اللقاح ، وأما إضطراب العادة الشهرية الذي يحدث عادة بعد تلقي اللقاح فهذا بسبب استثارة الجهاز المناعي في جسم الإنسان وهي آثار جانبية مؤقتة تختفي مع الوقت.

قم بكتابة اول تعليق

شارك برأيك