كيف تجعل حرارة جسمك ترتفع وكأنك مصاب بالحمى؟

قد يبدو السؤال خبيثاً ويتساءل البعض عن الغرض من هذا المقال .. والجواب هو أن من أكثر الأمور التي تحير الأطباء وتجعلهم يشعرون بالعجز أمام المريض هو محاولة التوصل لتشخيص مرض (الحرارة الغير معلومة السبب) ، والتي قد يكون أحد أسبابها هو الحرارة المصطنعة ، بمعنى أن الشخص لا يعاني حقيقة من ارتفاع في درجة حرارة ، لكنه يقوم ببعض الأمور التي تجعل حرارة جسمه ترتفع وكأنه مصاب بالحمى.


لماذا يحاول الأشخاص رفع حرارة جسمهم؟

قد يقوم الأشخاص بهذا التصرف لأسباب متعددة ، مثل جذب الانتباه أو اهتمام الأشخاص بهم ، أو الحصول على إجازات مرضية ، أو الاستفادة المادية من التأمين الصحي وغيرها من الأسباب.

كما يقوم البعض بذلك لأسباب طبية مثل قناعتهم بقدرة الحرارة المرتفعة للجسم على القضاء على بعض الأمراض كما تشير بعض الأبحاث الطبيةّ الغير مؤكدة.

وهنا يجب التنبيه أن رفع درجة حرارة الجسم لأعلى من 40 درجة سيليزية هو سلوك خطر قد ينجم عنه مضاعفات خطرة على الصحة.


طرق رفع حرارة الجسم

هناك عدة طرق يستخدمها مدّعي الحرارة لرفع درجة حرارة جسمهم الداخلية وهي:

  1. أخذ لقاحات تسبب ارتفاع في درجة حرارة الجسم بعد أخذها مثل لقاح الدفتيريا والكزاز أو لقاح الدرن. فمن أشهر الآثار الجانبية لهذه اللقاحات هو الحمّى.
  2. استخدام أجهزة العلاج الحرارية أو كبسولات السونا التي توفرها مراكز الطب البديل والتي تتسبب بارتفاع حرارة الجسم.
  3. استعمال حمام Schlenz   في المنزل والذي يعرف باسم (الحمّام المحموم) وطريقة استعماله تكون برفع درجة حرارة الماء في الحمام إلى 37 – 38 درجة سليزية والحفاظ عليه عند هذه الدرجة ، مع شرب سوائل دافئة تحتوي على مواد محفزة للحرارة مثل جذور الزنجبيل أو النعناع أو الليمون ثم الغطس في هذا الحمام لمدة نصف ساعة ، ماعدا الفم والأنف يكون خارج الماء.
  4. استعمال الحمام الملحي ، وطريقته تكون بتجهيز حمام ساخن بنفس الطريقة المذكورة أعلاه ولكن مع إضافة أملاح إبسوم Epsom salts للماء ، وبعد نصف ساعة من استعمال هذا الحمام يتم التغطية بلحاف مصنوع من البلاستيك لمدة 3 ساعات. هذه الطريقة تجعل حرارة الجسم مرتفعة لفترة تصل إلى 8 ساعات.
  5. ممارسة الرياضات الشديدة والمتعبة ، إذ ترتفع حرارة الجسم لفترة محدودة بعد النشاط البدني قبل أن تعود إلى معدلها الطبيعي
  6. هناك بعض الأغذية التي تساعد على رفع درجة حرارة الجسم عند تناولها بانتظام مثل الخبز الأسمر ، والفلفل الحريف ، وزيت جوز الهند ، وزبدة الفول السوداني والزنجبيل. كما أن تناول الآيسكريم بانتظام يجعل لب الجسم بارداً مما يؤدي إلى ردة فعل عكسية برفع درجة حرارة الجسم.

الخلاصة

جميع هذه الطرق تنطوي على مخاطر متنوعة ، ولا ننصح باستعمالها إلا تحت إشراف طبيب مختص ولأسباب منطقية ، مثل الميل إلى الدراسات التي أظهرت وجود علاقة بين ارتفاع درجة حرارة الجسم والقضاء على السرطان. وأما رفع حرارة الجسم من أجل التمارض فهذا سلوك نفسي شاذ يحتاج إلى علاج.

خاص لموقع طب وحياة والحصن النفسي – جميع حقوق النسخ محفوظة