الأرق وعدم القدرة على النوم .. أنواعه وماهي الأسباب والعلاج؟


يمر الإنسان بفترات من الأرق خاصة إذا كانت هناك مشكلة يحاول إيجاد حل لها، وإذا لم يحصل على القدر الكافي من النوم فسيصاب جسمه بالهزال ، ويصبح أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد والأمراض المختلفة، بما ينعكس على صحته بشكل كامل، كما يؤثر على تفكيره وإنتاجه.

أولا نطرح السؤال التالي أمام أنفسنا:

  • لماذا تنام ؟
  • ما هي المدة التي تحتاج إليها من النوم؟
  • كيف تنام ؟

مراحل دورة النوم

إن دورة النوم لدى الإنسان تمر في أربع مراحل متعاقبة تسمى النوم المستمر، مع فترات أخرى للأحلام، ويمر الإنسان خلال نومه بهذه المراحل الأربع عدة مرات، وإذا اختل هذا النظام لا يشعر الإنسان بالراحة التامة.

مراحل دورة النوم

  • المرحلة الأولى، تكون العضلات مسترخية، ودرجة حرارة الجسم منخفضة وكذلك معدلات التنفس والنبض، وتعد هذه المرحلة أقل درجات النوم عمقاً.
  • المرحلة الثانية، تكون قبها نبضات المخ بطيئة ويزداد عمق النوم تدريجيا.
  • المرحلة الثالثة، يزداد فيها عمق النوم أكثر.
  • المرحلة الرابعة، حيث يبلغ فيها النوم ذروته .
  • مرحلة الأحلام, بعد المراحل الأربع هذه بحوالي 90 دقيقة تبدأ مرحلة تحركات العين السريعة وهي مرحلة الأحلام والتي تستمر ما بين 10-15 دقيقة تكون فيها نبضات المخ أشبه بنبضات مخ مستيقظ.

تستغرق فترة المراحل الأربع الوارد ذكرها أعلاه قرابة ثلاثة ارباع وقت النوم وتتغرق فترة الأحلام المربع الباقي ، وتكرر دورة النوم 3-4 مرات في الليلة الواحدة.


أهمية النوم المستمر

إن النوم المستمر هام جداً لصحة الجسد لذا نحتاج إلى فترة طويلة من المرحلة الثالثة أو الرابعة من النوم، كما تعد فترة الأحلام في غاية الأهمية للصحة العقلية والعاطفية، وذلك للمحافظة على الاستقرار العاطفي والقدرة على التركيز خاصة لمن يقوم بأعمال ذات مجهود ذهني، حيث يكون بحاجة إلى فترات أطول من النوم .


ماهو الأرق وأنواعه؟


يصح تعريفه بأنه البقاء لفترة طويلة بلا نوم مع وجود الرغبة فيه. والأرق ثلاثة أنواع هي:

  • الأرق الحاد، وهو الأكثر انتشاراً بين الناس، ويتميز بزمنه المحدد وينتج عن اضطرابات شخصية، ويزول بزوال الأسباب.
  • الأرق المزمن، يستمر لسنوات طويلة، وقد يصاحب الإنسان مدى عمره ويعود إلى وجود أمراض مزمنة لدى الإنسان كما قد يحدث بلا أسباب واضحة.
  • الأرق اللحظي، وقد يصاب به الإنسان فجأة وغالبا ما تكون الأسباب غير معروفة.

تأثير القلق

إن الإنسان المصاب بالأرق تبدو على وجهه علامات الأرق، حيث تبدو على وجه المرأة دون الرجل خطاً أو أكثر، وما هذه الخطوط سوی رتوش تعكس ما يحدث للجسم من أضرار فسيولوجية، كما أن الإنسان الذي يعاني من الأرق المدة طويلة، يتأثر سلوکه بذلك حيث تتوتر أعصابه ويصاب بعدم القدرة على التركيز كما قد يصاب بهلوسة سمعية وبصرية وخمور في الشخصية.
إن بعض الأشخاص يشعرون وكانهم لم يناموا رغم قضائهم عدة ساعات في النوم، وذلك يعود إلى قضائهم فترات النوم الأولى والثانية فقط من دورة النوم التي تعد قريبة جدا من حالة الاستيقاظ أن هذه الحالة هي صورة من صور الأرق الخادع .


عدد ساعات النوم الطبيعي

إن مقدار النوم لدى الإنسان تتوقف على العوامل الشخصية والبيئية ، فمعدل النوم الطبيعي للإنسان هو ۸ ساعات وربما يحتاج البعض إلى ۱۰ ساعات. وبإمكانك استعمال هذه الحاسبة في موقعنا لمعرفة عدد ساعات النوم الطبيعية حسب عمرك (اضغط هنا).


أسباب الأرق


يعود الأرق إلى عدة اسباب قد تكون: نفسية، طبية، غذائية، بيئية:

  • الأرق النفسي: وهو الأكثر انتشارا والأصعب علاجأ، فأفكار الإنسان المصاب بالأرق النفسي مثل (مشاكل مالية، مشاكل العمل، العلاقات) تبقيه يقظاً دون نوم ، وتعتبر الضغوط اليومية مثالا واضحا لهذا النوم . في هذه الحالات يجب البحث عن طريقة تريح افكارنا وتجعلنا نسترخي للنوم، فالأرق الدائم يهدد الصحة ويؤدي إلى اضطرابات في الحياة.
  • الأرق الطبي: من أمثلتها، توقف التنفس أثناء النوم لعدة ثوان حيث يضطر النائم بعدها إلى الاستيقاظ ثم يواجه بعض المشاكل التي تعيقه عن النوم ثانية، وقد يستيقظ عشرات المرات في الليلة الواحدة، كما أن الأمراض المصحوبة بالآلام غالبا ما تسبب الأرق مثل مرض القلب. كما أن الإنسان المعتاد على النوم ويده تحت الوسادة يكون كثير القلق حيث يشعر بالتنميل نتيجة اضطراب الدورة الدموية باليد مما يكون سببا كافيا لطرد النوم وجلب القلق .
  • الأرق الغذائي: حيث يعتبر الطعام من العوامل المسببة للأرق، مثل القهوة فهي العدو الأول للنوم وكذلك الشاي والكولا والمشروبات الخفيفة المحتوية على نسب من الكافيين ، كذلك برهن الطب أخيراً أن لملح الطعام دوره في حدوث الأرق، لأن الملح يؤدي إلى زيادة ضغط الدم مما يحارب النوم .
  • الأرق البيئي : وهو الأرق الناتج عن الحرارة أو الرطوبة أو البرودة أو الضوضاء أو الحشرات.

علاج الأرق

إن اللجوء إلى الأدوية والعقاقير لعلاج حالات الأرق كثيرا ما تسبب مشاكل حيث أن بعضها قد يحدث شلل في الجزء المسؤول عن الأحلام في المخ مما ينتج عنه إجهاد وتعب للجسم والذهن.

أما إذا كان الأرق ناتجاً عن الاكتئاب فتناول الحبوب المهدئة أو المنومة تعمل على زيادة حالة الاكتئاب ، وتعاطي هذه الأقراص يسفر عنها أدمان وتتحول شخصية الإنسان إلى العدوانية. والإحساس بالاضطهاد. كما قد يحس الإنسان الذي يتناولها بإرهاق جسدي في النهار مما يجعله يلجا إلى الحبوب المنشطة وهكذا… في المساء حبوب منومة وفي النهار حبوب منشطة حتى ينتهي به الحال أخيرة إلى حدوث تسمم إلى جانب حدوث مضاعفات خطيرة في شخصيته .

كما أن من يتعاطى الحبوب المنومة إلى جانب كونه يتعاطى المشروبات الكحولية قد تتدهور صحته سريعا.

إن ممارسة الرياضة بانتظام ولو ثلاث مرات أسبوعيا على الأقل من الممكن أن تساعد على النوم ويفضل أن يذهب الإنسان إلى النوم في مواعيد ثابتة ومحددة يومية ، وبإمكانك استعمال هذه الحاسبة لمعرفة الوقت المثالي للخلود إلى النوم ليكون متوفقاً مع مراحل النوم.

قم بكتابة اول تعليق

شارك برأيك