تشعر بالتوتر أو القلق؟ جرب قضاء 20 دقيقة بالطبيعة

أشار عدد من الأبحاث الطبية الحديثة إلى أن طرق تحسين الصحة العقلية للإنسان قد تكون بسيطة جداً ، مثل الخروج في الهواء الطلق. وذكرت إحدى الدراسات أن المكوث في الطبيعة لمدة 20 إلى 30 دقيقة لثلاث مرات في الأسبوع كان فعالاً جداً في تقليل مستويات الكورتيزول (هرمون التوتر) في الجسم .

وعلى الرغم من أن هذا الحل قد يبدو متفائلاً بعض الشيء ، إلا أن إيجاد فرصة للوصول إلى البيئة الطبيعية قد يكون محدوداً لاسيما في المدن المزدحمة ، حيث يتعين على الموظفين والطلاب قضاء معظم أوقاتهم داخل أماكن مغلقة. إضافة إلى أن وسائل الحياة الحديثة والتكنولوجيا جعلت حياة الإنسان في صراع مستمر مع الوقت ، وصراع مع توفير المستلزمات وضرورات الحياة ، وصراع مع القيام بالواجبات.

ومن المعلوم أن القلق والتوتر والإجهاد والضغط والتفكير كلها أمور ترفع من مستويات هرمونات التوتر ومعاملات الالتهاب في الجسم ، ويؤدي تراكم هذه التغيرات إلى أمراض حقيقية مثل الاكتئاب والقولون العصبي ، وارتفاع ضغط الدم والجلطات القلبية والدماغية وغيرها ، وبالتالي فإن الجسم يحتاج إلى طرق منتظمة للتخلص من التوتر مثل ممارسة الرياضة والنوم لساعات كافية ، وكذلك قضاء فترات داخل الطبيعة بصفة منتظمة ، سواء في الحدائق أو الشواطئ أو الصحراء أو الغابات وغيرها ، للتأمل حتى بدون بذل أي مجهود.

أما عن التفسير الطبي لماذا يساعد المكوث بالطبيعة على تخفيف القلق والتوتر ، فهناك العديد من النظريات الطبية ، منها أن التعرض للشمس ينشط تصنيع فيتامين دال  ، كما أن الضوء الطبيعي ينظم هرمون النوم (الميلاتونين) وبالتالي يحسن من دورة النوم ، وتساهم الطبيعة في صفاء الذهن من المشغلات مثل الأجهزة الإلكترونية ، كما يساهم الهواء الطلق في خفض مستوى ضغط الدم . وأخيراً من المعلوم أنه بالأماكن الطبيعية  ترتفع نسبة الأكسجين وتقل نسبة التلوث وبالتالي يقل وصول مادة (السيروتينين) إلى الدماغ.

خاص لموقع طب وحياة – حقوق النسخ محفوظة

قم بكتابة اول تعليق

شارك برأيك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.