الطباعة الثلاثية مصطلح جديد في الطب .. ما أهميته؟

يعتبر مصطلح الطباعة الثلاثية من المصطلحات الجديدة نسبياً في مجال الطب ، وهو يعني طباعة أجزاء مختلفة سواء من جسم الإنسان أو الأدوات الطبية على شكل ثلاثي الأبعاد باستخدام طابعات مخصصة لذلك ، أو بمعنى آخر طباعة المجسمات  الطبية.

وقد أصبحت هذه المهمة ممكنة ، بل سهلة جدا ، مع التطور الكبير الذي شهده مجال تصنيع الطابعات الثلاثية منذ بداية الثمانينيات وحتى وقتنا هذا. فكل ما تحتاجه هو عبارة عن صورة ثلاثية الأبعاد ، يمكن تصميمها في برامج مخصصة لذلك ، ومن ثم طباعتها باستخدام أحدى الطابعات الثلاثية.

هناك 4 استخدامات أساسية لهذه الطابعات في مجال الطب الحديث:

  • طباعة الأنسجة والأعضاء

بدلا من استخدام البلاستيك أو المعدن كمادة للطباعة ، يمكن استبدالها بالحبر الحيوي (الخلايا الحيوية) لإنشاء نسيج حي صناعي في المختبر.

وتستخدم هذه المطبوعات النسيجية أو العضوية في الأبحاث الطبية ، لأنها تحاكي أعضاء الإنسان على نطاق مصغر ، كما قد يتم تجربتها مستقبلا كبدائل أرخص لزراعة الأعضاء البشرية. وقد بدأت بعض مراكز الأبحاث الأمريكية بطباعة الكبد والأمعاء والحجاب الحاجز بين المخ والدم ، والجلد ، لتسهيل تجارب وظائف الأعضاء في المختبر وتطوير علم زراعة الأعضاء والأنسجة لبعض الأمراض.

  • الطباعة الثلاثية للأدوات الجراحية

إذ يمكن أنتاج عدة أنواع من المعدات الجراحية المعقمة مثل الملقط والمشابك وغيرها باستخدام الطابعات الثلاثية ، وتمتاز أنه يمكن صناعة أدوات جراحية بدقة متناهية لتمكينها من العمل في مناطق صغيرة أثناء العمليات الجراحية دون أن تتسبب بأضرار للمريض، وفي الوقت ذاته تعتبر تكلفة الإنتاج أقل من تكلفة الإنتاج التقليدية.

  • طباعة الأطراف الصناعية حسب الطلب

يمكن استخدام الطابعات الثلاثية لطباعة أطراف صناعية مخصصة للمريض بقياسات وأشكال متعددة حسب الحاجة. وقد اعتاد أصحاب الأطراف المبتورة إلى الانتظار لعدة أسابيع إلى حين تلقي الأطراف الصناعية عبر الصناعة التقليدية ، ولكن مع وجود الطابعات الثلاثية أصبحت العملية لا تستغرق أكثر من أسبوع واحد للحصول على طرف صناعي وفق حاجة المريض ، كما أنها تعتبر أرخص مما يعطيها ميزة إضافية خصوصا للأطفال الذين قد يحتاجون إلى تبديل الأطراف أثناء فترة النمو.

  • إنشاء نسخ مماثلة لأعضاء الجسم قبل إجراء العملية الجراحية

فكل ما يتطلبه الأمر هو عمل أشعة مقطعية أو رنين مغناطيسية للمريض ، ومن ثم تحويل الأشعة إلى مجسم ثلاثي الأبعاد باستخدام الطابعات الثلاثية يمكن الجراحين التدرب عليها قبل إجراء العملية ومعرفة الشكل المتوقع بعد العملية ، وقد ثبت أن هذا الأمر قد يسرع من العملية وأيضا يقلل من صدمة المريض عبر أخذ تصور عن نتائج العملية الجراحية قبل إجرائها.  ويتم حاليا الاستفادة من هذه التقنية في العمليات الجراحية التي تتراوح من زراعة الوجه بالكامل إلى زراعة الأسنان إلى جراحات العمود الفقري وغيرها.

خاص لموقع طب وحياة ، حقوق النسخ محفوظة

قم بكتابة اول تعليق

شارك برأيك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.