فيروس الكبد الوبائي نوع باء أثناء الحمل ، كيف تحمين طفلك؟

يتسبب فيروس الكبد الوبائي نوع باء بالتهاب في الكبد ، وعلى الرغم من أن أكثر من 90% من الأشخاص البالغين يتخلصون مباشرة من فيروس الكبد الوبائي نوع باء بعد الإصابة به ، إلا أن قد يصبح مزمناً لدى حوالي 5 – 10% من المصابين ، ويقدر عدد الأشخاص المصابين بإصابة مزمنة بالكبد الوبائي نوع باء بحوالي 400 شخص حول العالم ، وينتقل من شخص لآخر عن طريق مشتقات الدم ، والاتصال الجنسي وكذلك من الأم المصابة إلى الجنين وخصوصاً أثناء الوضع سواء كانت ولادة طبيعية أو قيصرية.

ولذا فإنه يتوجب على المرأة الحامل اتخاذ إجراءات إضافية لمنع انتقال الفيروس إلى الجنين أو المولود ، حيث أن 90% من الأطفال الذين ينتقل لهم الفيروس عن طريق أمهاتهم تصبح إصابتهم مزمنة ، وهكذا عكس السيناريو الذي يحدث مع البالغين كما ذكرنا بالأعلى.

وإذا تم إهمال علاج الإصابة لدى الأطفال فإن طفلا واحداً من كل 4 أطفال سيموت من مشاكل صحية مرتبطة بالفيروس.


كيف تحمي الأم المصابة الحامل طفلها من الإصابة بفيروس الكبد الوبائي ب ؟

الخطوة الأولى: قد تحتاج الأم إلى تلقي علاجاً للكبد الوبائي أثناء الحمل ، إذا كان الفيروس نشيطاً أو كان الحمل الفيروسي عالي Hepatitis B DNA viral load ، أو كان قد تسبب بأمراض أخرى مثل ارتفاع انزيمات الكبد ، تليف الكبد وغيرها.

الخطوة الثانية: يجب أن يتلقى الطفل المولود جرعة من الأجسام المضادة للكبد الوبائي نوع ب Hepatitis B immunoglobulin خلال الساعات الأولى من الولادة وقبل مرور 12 ساعة. وهذه الحقنة تمنع إصابة الطفل بإذن الله بالكبد الوبائي.

الخطوة الثالثة: حصول الطفل على لقاحات (تطعيمات) الكبد الوبائي نوع باء كاملة وهي عبارة عن 3 إلى 4 جرعات ، تعطى الجرعة الأولى أثناء وجوده في المستشفى ، ثم بعد مرور شهر إلى شهرين ثم عند عمر 6 شهور.

الخطوة الرابعة: يتم فحص مناعة الطفل ضد الكبد الوبائي بعد إتمام التطعيمات.


هل من الممكن أن تقوم الأم المصابة بفيروس الكبد الوبائي بإرضاع طفلها؟

نعم ، حسب توصية مركز السيطرة على الأمراض الأمريكي ، فإنه توصى جميع الأمهات المصابات بفيروس الكبد الوبائي نوع باء بعدم تأجيل الرضاعة الطبيعية إلى حين اكتمال جرعات التطعيم ، لأن احتمالية انتقال الفيروس عن طريق الرضاعة الطبيعية ضئيلة جداً ، كما أن اكتمال جرعات اللقاح وإجراء فحص الأجسام المضادة بعدها سيستغرق أكثر من 6 شهور ، وهذا يحرم الطفل من الاستفادة من الرضاعة الطبيعية خلال مراحل النمو الرئيسية.

وأما إذا كانت الأم تشتكي من تشققات في حلمة الثدي مع وجود جروح أو دم ، فهنا من الأفضل الانتظار إلى حين التئام الجرح ، وتعويض الطفل بالتغذية الصناعية خلال تلك الفترة.


خاص لموقع طب وحياة – حقوق النسخ محفوظة

كتبه: الدكتور المنذر الحساوي – استشاري أمراض باطنية ومعدية

المراجع العلمية:

  • Hepatitis B Management in the Pregnant Patient: An Update
  • CDC: When a Pregnant Woman has Hepatitis B

قم بكتابة اول تعليق

شارك برأيك