أنواع فحوصات الايدز وماذا تعني؟

هناك عدة أنواع من فحوصات فيروس نقص المناعة HIV أو ما يعرف بفيروس الايدز ، يختلف استخدامها حسب الظروف الإكلينيكية والحالة المرضية والتكلفة. وفي هذا المقال استعرضنا أهم الأنواع المستخدمة مع ملخص لمميزاتها وعيوبها.

أولا: فحص الأجسام المضادة Antibody والمستضدات Antigen

ويعرفان معاّ غالبا باسم فحص (إليسا ELISA) وله أسماء تجارية متعددة مثلا فحص كومبو ، وفحص ديو ، وفحص اركيتاكت وفحص إي آي إيه وغيرها.

اللون الأخضر: فيروس نقص المناعة ، اللون الأصفر: الأجسام المضادة ، اللون الأزرق: أماكن الالتصاق مع المستضدات

وهذا الفحص لايبحث عن الفيروس كاملا ، وإنما يبحث عن الأجسام المضادة التي كونها الجسم ضد الفيروس أو عن أجزاء معينة من الفيروس تعرف باسم المستضدات ، وهو مفيد لاستخدامه في الفحوصات الروتينية مثل فحص المرضى أو فحص الزواج أو فحص العمل. وإذا كانت نتيجته موجبة فلا بد من تأكيده بفحص أكثر دقة. وعلى مدى السنوات الماضية تم تطوير خمسة أجيال من هذا الفحص ، وتزعم بعض الشركات أنها قامت بتطوير أجيال إضافية مثل الجيل السادس والسابع والثامن ، إلا أنه كنظرة اكلينيكية ، تعتبر الأجيال الخمسة الأولى هي الأهم والأكثر استخداما. ويمتاز كل جيل عن الذي قبله بزيادة دقة وصحة نتيجة الفحص. ومعظم دول العالم تستخدم حاليا الجيل الرابع من الفحوصات. إلا أنه لايمكن استخدامه في جميع الحالات ، فمثلا لايمكن استخدامه للمولود الجديد من أم مصابة ، أو لفحص عينات التبرع ببنك الدم. كما أنه قد يعطي أحيانا نتيجة فحص موجبة كاذبة ، وبالتالي إذا كان الفحص موجبا فلابد من إجراء فحص آخر أكثر دقة لتأكيد الإصابة.

  • الجيل الأول من الفحص: يستطيع التعرف على الأجسام المضادة فقط ، ويصبح موجبا عادة بعد مرور 56 يوم من الإصابة
  • الجيل الثاني من الفحص: وهو يتعرف كذلك على الأجسام المضادة ولكنه يمتاز عن الجيل الأول بأنه يتعرف على النوعين الأول والثاني من فيروس نقص المناعة HIV 1 & 2 ويصبح موجبا عادة بعد مرور 42 يوم من الإصابة
  • الجيل الثالث من الفحص: ويستطيع التعرف على النوعين الأول والثاني من فيروس نقص المناعة ويمتاز عن الجيل الثاني بأنه يتعرف على أنواع أكثر من الأجسام المضادة للفيروس ويكون موجبا عادة بعد مرور 22 يوم
  • الجيل الرابع من الفحص: وهو أكثر أنواع الفحص شيوعا ، ويمتاز عن الأجيال الثلاثة الأولى أنه يستطيع التعرف على المستضدات P24 إضافة إلى الأجسام المضادة للنوعين الأول والثاني من فيروس نقص المناعة ، مما يعطيه دقة أعلى وفترة حضانة أقصر. يكون موجبا عادة بعد مرور 15 إلى 17 يوم
  • الجيل الخامس من الفحص: وهو أحدث جيل لكنه أقل استخداما بسبب تكلفته العالية ، ويستطيع التمييز بين أنواع فيروس نقص المناعة المختلفة بدقة عالية

ثانيا: الفحوصات السريعة لفيروس نقص المناعة

وهي عادة ما تتعرف على الأجسام المضادة للفيروس ، إلا أن هناك أنواع محدودوة يمكنها كذلك فحص المستضدات مثل فحص Alere وبالتالي فإنه يسمى الجيل الرابع من الفحص السريع.

وهناك ثلاثة أنواع من هذه الفحوصات السريعة: منها ما يعتمد على الدم كاملا وبالتالي يمكن الفحص عن طريق وخز الإصبع بالإبرة والحصول على نتيجة فورية ، ومنها ما يحتاج إلى فصل المصل عن عينة الدم بالمختبر ، وأخيرا هناك فحوصات لفحص الأجسام المضادة في اللعاب. وعلى الرغم من دقة هذه الفحوصات التي تتجاوز 98% في معظم الحالات إلا أنها تظل أقل دقة من الفحوصات المختبرية للفيروس. لكن يمكن القول بأنها تمتاز بأن نتائجها فورية ، إذ قد تستغرق مابين 10 دقائق إلى 60 دقيقة للحصول على النتيجة حسب نوع الفحص. وهذا ما يجعلها مفيدة للفحص في حالات معينة مثل اللحظات الأخيرة من الولادة أو الفحص المنزلي أو الفحص الطوعي وغيرها.

ويمكن شراء هذه الفحوصات من الصيدلية أو أونلاين ، ويعتبر فحص Ora-Quick هو فحص اللعاب الوحيد السريع المعتمد من منظمة الغذاء والدواء الأمريكية. تسطيع شراؤه من موقع أمازون بسعر 45 دولار تقريبا. اضغط على الصورة للشراء

ثالثا: فحص البقعة الغربية Westren Blot

وكان يستخدم سابقا لتأكيد نتيجة فحص الأجسام المضادة إن كانت موجبة ، وهو أصعب من الناحية التقنية ، ويقوم باختبار عدد كبير من الأجسام المضادة والمستضدات بالفيروس لتأكيد الإصابة. إلا أنه مع التطور الطبي أصبح دور الفحص محدودا لتأكيد الحالات المشتبه بها ، حيث أن معظم التوصيات الطبية الجديدة توصي باستخدام أنواع أخرى من الفحص أكثر كفاءة.

رابعا: الفحوصات الجزيئية للفيروس

وتستطيع هذه الفحوصات التعرف على الحمض النووي للفيروس ومضاعفته والاطلاع على الخريطة الجينية وغيرها. وتمتاز بأنه يمكن اكتشافها للفيروس مبكرا بمجرد انتقاله إلى الدم. بمعنى أن الفحص يمكن أن يكون موجبا بعد ٣ إلى ٧ أيام من الإصابة. وهناك عدة أنواع من هذا الفحص من أهمها:

فحص البوليميرز المتسلسل (بي سي آر PCR) ، وتعتمد آليته على مضاعفة عدد الفيروسات للتعرف عليها ومعرفة الخريطة الجينية للفيروس ، إلا أنه أثناء عملية المضاعفة قد يتم مضاعفة جينات غير فيروسية وإعطاء نتيجة خاطئة ، كما أن بعض المصابين يكون الحمل الفيروسي عندهم ضئيل وبالتالي يظهر الفحص سليما على الرغم من أن الشخص مصاب.

فحص NAAT أو NAT يستطيع هذا الفحص مضاعفة عدد الفيروسات أو يمكن أن يستهدف سلسلة جينية معينة ويتعرف عليها ، ويستخدم غالبا لكميات الدم الكبيرة مثلا يمكن جمع عدة عينات من بنك الدم وفحصها جميعا مرة واحدة ، وإذا ظهرت نتيجة الفحص موجبة يتم فحص كل عينة على حدة.

وهناك عدة أنواع أخرى للفحوصات الجزيئية للفيروس ، لكن اكتفينا بذكر الأكثرها شيوعا.

كما أن هناك فحوصات بطرق مختلفة لكنها تستخدم في ظروف خاصة ومختبرات متخصصة مثل مزرعة الفيروس HIV viral culture واختبارات الأنماط والخرائط الجينية وغيرها.

قم بكتابة اول تعليق

شارك برأيك