أسئلة شائعة جداً حول جدري القردة ، وهل عندنا مناعة ضده؟

ما هو جدري القرود؟ ولماذا ظهر الآن؟

جدري القردة أو القرود ليس بمرض جديد ، هي عدوى قديمة مضى عليها أكثر من 60 سنة ، لكنها نادرة الحدوث.
تم اكتشاف جدري القرود لأول مرة في سنة 1958، أي قبل 64 عاما، عندما تفشى مرض شبيه بالجدري في مختبرات بحثية جمعت فيها قرود، ومن هنا جاء اسم “جدري القرود”.
ينتقل الفيروس إلى البشر من طائفة متنوعة من الحيوانات البرية، ولكن انتشاره من إنسان إلى آخر محدود حتى الآن.

تم تسجيل أول حالة بشرية من جدري القرود في عام 1970 في جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال فترة الجهود المكثفة للقضاء على الجدري، ورغم انتشاره في العديد من البلدان فإن غالبية الإصابات تقع في هذه الدولة.

ومنذ ذلك الحين، تم الإبلاغ عن جدري القرود في العديد من بلدان وسط وغرب أفريقيا الأخرى: الكاميرون، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وكوت ديفوار، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والجابون، وليبيريا، ونيجيريا، وجمهورية الكونغو، وسيراليون.

حدثت حالات إصابة بفيروس جدري القرود لدى أشخاص خارج أفريقيا مرتبطة بالسفر الدولي أو الحيوانات المستوردة، بما في ذلك الحالات في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى إسرائيل وسنغافورة والمملكة المتحدة.


جدري القرود هل يحتاج أن نخاف منه؟ ولماذا كل هذا التسليط الإعلامي على المرض؟

عند التعامل مع الأمراض المعدية فإننا نقول دائما لا داعي إلى الخوف  ، ولكن أخذ الاحتياطات اللازمة والتوكل على الله

وبالنسبة للأشخاص المصابين ، يجب المبادرة إلى تلقي الرعاية الطبية.

وفعلا بعد جائحة كورونا صار هناك تسليط إعلامي أكبر على كل مرض معدي، خصوصا السناريو اللي عايشناه لأول مرة مع كورونا، كيف بدأت الحالات في نهاية 2019 بالصين ، وظلت البشرية تتابع الأخبار لحظة بلحظة إلى أن وصل إلى جميع دول العالم وأصاب معظم الناس.


ماهي أعراض جدري القرود ؟

تتشابه أعراض جدري القرود عند البشر مع أعراض الجدري لكنها أخف من ذلك، وأبرز العلامات:

  • الحمى​
  • الصداع​
  • آلام العضلات​
  • آلام الظهر​
  • الإرهاق​
  • تضخم الغدد الليمفاوية
  • طفح جلدي يبدأ على الوجه أو ثم ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.​
  • قشعريرة​
  • إنهاك

ماهي طريقة تشخيص جدري القردة؟

الخطوة الأولى هي الاشتباه الإكلينيكي ، ثم إرسال العينات التشخيصية إلى المختبر لتأكيد التشيخص. أهم طريقة للتشخيص هي فحص PCR ويؤخذ من البثور نفسها ،  هذه أسرع وأدق طريقة ، وكذلك يمكن تشخيصه عن طريق فحوصات الدم.


كيف ينتقل جدري القردة إلى الإنسان؟

الانتقال ليس سهلاً ، ويحتاج إلى مخالطة لصيقة لفترات طويلة نسبيا ، سواء كانت احتكاك جسدي أو إفرازات تنفسية ، ولو تتبعنا تاريخ المرض لوجدنا أغلب الإصابات بمرض جدري القرود حدثت لهذه الأسباب:

  1. التقاط الفيروس من الحيوانات البرية المصابة في أجزاء من غرب ووسط أفريقيا، حيث يُعتقد أنه ينتشر عن طريق القوارض مثل الجرذان والفئران والسناجب.
  2. التعرض للعض من حيوان مصاب أو لمست دمه أو سوائل الجسم أو البقع أو البثور أو الجلبة.
  3. تناول لحم حيوان مصاب لم يتم طهيه جيدًا، أو عن طريق لمس المنتجات الأخرى من الحيوانات المصابة (مثل جلد الحيوان أو الفراء).
  4. في السابق كان من غير المألوف جدًا الإصابة بجدري القرود من شخص مصاب بالعدوى، لأنه لا ينتشر بسهولة بين الأشخاص، لكن يمكن أن ينتشر من خلال لمس الملابس أو الفراش أو مناشف المصاب، أو لمس بثور أو قشور جلد مصاب بجدري القرود، أو التقاط العدوى أثناء عطس أو سعال شخص مصاب بالمرض.
  5. استجد الآن أنه أصبح هناك انتقال نشط من الإنسان إلى الإنسان ، خصوصا لدى الشواذ جنسيا ، إذ أن معظم -وليس جميع- الحالات المسجلة في أنحاء العالم كانت بين الشواذ جنسيا ، سواء كان الاتصال الجنسي سطحي أو عميق.

هل لقاح الجدري هل يقدم حماية ضد جدري القردة؟

نعم لقاح الجدري القديم smallpox يقدم حماية بنسبة 85%  ، ولكن توقف تقديم اللقاح في جميع دول العالم في عام 1980 تقريبا.

وأما لقاح الجدري المائي Chickepox فهو يحمي ضد مجموعة مختلفة من الفيروسات ، ولايوجد اثبات علمي أنه يحمي من جدري القردة

ويمكن التأكد إن كنت قد تلقيت لقاح الجدري إذا وجدت هذه الآثار على يدك

وهي تختلف عن شكل أثر لقاح الدرن ، انظر إلى الصورة التالية ، ستجد بالأعلى آثار لقاح الدرن وبالأسفل آثار لقاح الجدري


ماهي الفئات العمرية المعرضة للإصابة ولمضاعفات المرض؟

جدري القردة يصيب جميع الفئات ، ووفق بيانات الصحة العالمية فإن أكثر فئة سجل لديها إصابات هي من عمر 20 – 55 سنة ،  ولكن الفئات العمرية الصغير أكثر عرضة لمضاعفات المرض مثل التهاب الرئة وأغشية المخ والعمى وغيرها.

وحاليا معظم الحالات – وليس جميعها – لها علاقة بالشذوذ الجنسي بين الذكور

يتراوح في العادة معدل الموت في الحالات الناجمة عن جدري القرود بين 1 و10% حسب نوع السلالة ، وتلحق معظم وفياته بالفئات الأصغر سنّاً.


علاج مرض جدري القرود​

معظم حالات جدري القدرة خفيفة ولا تحتاج إلا إلى علاج تدعيمي ، بمعنى علاج الاعراض ، مثل إعطاء مخفضات الحرارة ، أو تعويض الجفاف.

هناك مضادات فيروسات يمكن استعمالها في ظروف محددة مثل الإصابات الشديدة

وكذلك لقاحات  كانت تستخدم أساسا للجدري وتعطي حماية 85% ضد جدري القردة ، يمكن استعمالها للتحكم بفاشية المرض ، مثل تلقيح الأشخاص الذي يقدمون الرعاية للمصابين بجدري القردة أو المخالطين لشخص مصاب.

التطعيم السابق ضدّ الجدري أثبت نجاعة عالية في الوقاية أيضاً من جدري القروة، وفقا لمنظمة الصحة.



فترة حضانة المرض

​عادة ما تكون فترة الحضانة لجدري القرود من 7 إلى 14 يومًا، لكن يمكن أن تتراوح من 5 إلى 21 يومًا، ويستمر المرض عادة لمدة 2−4 أسابيع.


هل هناك خطورة على المسافرين؟

احتمالية العدوى بجدري القردة أثناء السفر  ضئيلة جدا لا تكاد تذكر، وربما تكون الخطورة الوحيدة هي مخالطة المجتمعات التي ينتشر فيها الوباء ، أو الممارسات الخطرة معهم، مثل الشذوذ وغيرها.


كيف أحمي نفسي من جدري القردة؟

  • تجنب ملامسة الأشخاص المصابين ، أو الحيوانات المصابة أو النافقة
  • غسل اليدين بانتظام بالمعقم أو بالماء والصابون
  • عزل المرضى المصابين والتقصي الوبائي للمخالطين
  • استعمال معدات الحماية عند رعاية المصابين
  • الحصول على اللقاح للأشخاص الذين يتعاملون مع المرضى أو العينات الملوثة ، أو المخالطين للمصابين:

– اللقاح المتوفر حاليا هو JYNNEOS وكان يستعمل للوقاية من الجدري المائي (القديم) ، ويبدو أنه يوفر حماية جيدة تتجاوز 85% ضد جدري القردة

خاص لموقع طب وحياة – حقوق النسخ محفوظة

المرجع: من لقاء تلفزيوني مع الدكتور المنذر الحساوي – استشاري الأمراض المعدية.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*